ومما سبق يتبين أن القاعدة خلافية وهذا يبدو كذلك من صيغتها المختارة, وسبب الخلاف فيها هو تعدد أسباب الضمان, واختلاف الشيء المضمون, فالمثلي له أحكام, والقيمي له أحكام أخرى.
ومجال العمل بالقاعدة يشمل قسم الضمان بمختلف أبوابه في المعاملات, وكذا في بعض العبادات.
استدل القائلون بأن العبرة في تقدير الضمان بيوم التلف بما يلي:
1 -أن يوم التلف هو اليوم الذي خرج ملك صاحب الشيء المضمون عنه فيه, وقبل التلف لا يزال ملكا لصاحبه فزيادته ونقصه عليه.
2 -أن التلف هو سبب الضمان وبه يتقرر الضمان على المتلِف, وقبل التلف لا يكون مضمونا عليه. [1]
واستدل المخالفون بما يلي:
أن القيمة تجب في المثلي يوم قبض الضمان لأن الواجب هو المثل إلى حين قبض البدل, بدليل أنه لو وجد المثل بعد فقده لكان الواجب هو المثل دون القيمة. [2]
تطبيقات القاعدة:
1 -لو تلف المال الذي بلغ النصاب بعد حلول الحول بتفريط من صاحبه وكان ماله بقرا وإبلا, فعند القائلين بالقاعدة: يضمن قيمتها يوم التلف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر مجمع الضمانات 1/ 476.
[2] انظر المغني 5/ 420 - 422.