فهرس الكتاب

الصفحة 10074 من 19081

شرح القاعدة:

المال هو كل ما يمكن أن يملكه الإنسان وينتفع به على وجه معتاد, وما يتعلق بالمال من الحقوق يسمى بالواجبات المالية, ومعنى عدم اشتراط التكليف فيها: أي لا يشترط للمطالبة بها أن يكون المحقوق بالغًا عاقلًا, بخلاف الواجبات المتعلقة بالأبدان كالصلاة والصوم ومناسك الحج, وكالقصاص في الجنايات وكالرجم والجلد والقطع في الجرائم الحدية فيشترط في المحقوق التكليف.

ومعنى القاعدة أن الحقوق التي محلها مال - سواء كان قيميًا أو مثليًا, وسواء كانت المطالبة بها من جهة الله تعالى كالزكاة وكصدقة الفطر أو كانت المطالبة بها من جهة الآدميين كأروش الجنايات وضمان المتلفات وبدل الأعيان - لا يشترط التكليف لوجوبها أو استيفائها إذا انعقدت أسبابها, فالمكلف وغير المكلف فيها سواء [1] .

ولقد خرّج الفقهاء على ذلك عدة قواعد وضوابط تنظم الواجبات المالية المختلفة سواء كان سببها الملك أو العقد أو الإتلاف أو الجناية, وهي تقرر في مجموعها أنه لا فرق بين المكلف وغير المكلف في مطالبته بها إذا انعقد سببها في حقه.

والقاعدة معمول بمقتضاها لدى الفقهاء على اختلاف بينهم فيما تفرع عنها من تطبيقات كعدم وجوب الضمان فيما أتلفه الصبي عند بعض المالكية [2] على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فتاوى السبكي 1/ 201، القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي لأحمد محمد الهاجري ص 443، نشر: دار كنوز إشبيليا بالسعودية 1429 هـ / 2008 م.

[2] انظر: منح الجليل 6/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت