4 -الإجماع على بعض فروع القاعدة, ومن ذلك الإجماع على أن التهمة التي سببها المحبة أو البغضاء مؤثرة في إسقاط الشهادة عمومًا. قال ابن رشد -رحمه الله-:"وأما التهمة التي سببها المحبة فإن العلماء أجمعوا على أنها مؤثرة في إسقاط الشهادة" [1] وقال القرافي -رحمه الله-:"التهمة تقدح في التصرفات إجماعًا من حيث الجملة, وهي مختلفة المراتب فأعلى رتب التهمة معتبر إجماعًا كقضائه لنفسه" [2] ويقاس على الشهادة والقضاء غيرهما من الأحكام, كالإقرار, وتصرفات المريض وغير ذلك.
1 -ليس للقاضي أن يحكم في قضية لشريكه؛ لأنه متهم بمحاباته ودفع الضر عنه [3] . والتهمة تقدح في التصرفات
2 -المحجور عليه لإفلاسه لا يقبل إقراره لأحد سواء من الغرماء أم غيرهم, لأنه بهذا الإقرار متهم بضياع حق الغرماء أو بعضهم. والتهمة قادحة في التصرفات. [4]
3 -الوصي على الصغير أو المجنون إذا كان غير الأب لا يصح أن يشتري من مال الصغير والمجنون شيئًا لنفسه, أو يبيعهما شيئًا من نفسه؛ لأن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر بداية المجتهد 2/ 463.
[2] الفروق 4/ 43. وهذا الإجماع وما سبقه غير متحقق لخلاف الظاهرية.
[3] انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 227، تبصرة الحكام 1/ 82، مغني المحتاج 4/ 393، شرح النيل 13/ 108.
[4] انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 461 - 463، حاشية الدسوقي 3/ 398، المغني 5/ 213، منهج الطالبين 11/ 63.