فهرس الكتاب

الصفحة 13071 من 19081

4 -الأصل الجرح حتى تثبت العدالة [1] 7 اشتراك في المعنى

5 -إن جهل الحال فبينة السفه أولى [2] 8 متفرعة

شرح الضابط:

السفه: خفة تعتري الإنسان فتحمله على العمل بخلاف موجب الشرع والعقل, وقد غلب في عرف الفقهاء على تبذير المال وإتلافه ووضعه في غير مواضيعه على خلاف مقتضى الشرع والعقل [3] , والرشد ضده. وهو انتظام الفكر وصدور الأفعال على نحوه بانتظام [4] , وهو في الغلام عند الجمهور: أبي حنيفة و مالك/ 3 وأحمد: إصلاح ماله, وتأتِّيه لتمييزه وعدم تبذيره, ولم يراعوا عدالة ولا فسقا؛ وعند الشافعي: إصلاح المال والدين [5] .

ومعنى الضابط أن الأصل السفه فيمن لم يثبت في حقه الرشد, لكنه إذا ثبت رشد الإنسان أصبح الأصل فيه الرشد وانتفى الأصل السابق كما تصرح بذلك صيغتها الأخرى:"النَّاسُ مَحْمُولُونَ عَلَى السَّفَهِ حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُمْ الرُّشْدُ [6] ". فهي بهذا الاعتبار داخلة في عموم قاعدة:"لا أثر للأصول السابقة مع الأصول الطارئة [7] "مبينة لوجه من تعاقب الأصول السابقة والطارئة.

وبناء على ذلك فإن الرشد يعتبر أصلا طارئا لا يستصحب إلا بعد ثبوته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] عند المالكية والشافعية، وكذا مخالفتها: الأصل العدالة حتى يثبت الجرح عند أبي حنيفة، نفس المرجع السابق 2/ 94.

[2] حاشية الرملي 4/ 425

[3] انظر: مختصر أقوال العلماء 5/ 218، البحر الرائق 8/ 91، البحر الزخار لابن المرتضى 6/ 92.

[4] التحرير والتنوير 4/ 33.

[5] انظر: جواهر العقود 1/ 133.

[6] تبصرة الحكام 1/ 405

[7] أشباه ابن الملقن 1/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت