فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 19081

1 -إذا أوقع الإنسان نيته على فعل غيره- كما لو نوى الصلاة عن غيره مثلا - كان ذلك لغوًا, لامتناع وقوعه, ولا عبرة بالنية فيما تكون فيه ممتنعة [1] .

2 -إذا أوقع الإنسان نيته على ما فعله في الماضي, كان ذلك لغوًا, كما لو تصدق بمال ثم نوى بعد التصدق أن يجعله زكاة فإن ذلك لا يجزئه؛ لأن عطف النية على الماضي ممتنع عقلًا, ولا نية فيما هي فيه ممتنعة. [2]

3 -من أراد أن يفعل واجبًا أو يباشر طاعة فليس عليه أن ينوي لهذه الإرادة, ف النية لا تشترط لها نية أخرى , لأن ذلك يلزم منه التسلسل وهو محال عقلًا, والنية في المحال ممتنعة, وما كانت النية فيه مستحيلة لا تطلب فيه النية [3] .

4 -لا نية للمكلف فيما يصدر منه من الأفعال الاضطرارية القهرية, لأن النية قصد وإرادة, والإرادة تستلزم الاختيار, ولا اختيار مع الاضطرار والقهر.

5 -لا نية للمكلف في غير المقدور عليه من الأفعال, لأن غير المقدور عليه كالمعدوم, والنية لا تقع في المعدوم.

6 -الواجب الأول وهو النظر المعرف بوجود الله تعالى واستحقاقه للعبادة, لا يتصور إلزام فاعله بأن ينويه قبل فعله؛ لأن فاعله لا يعرف وجوبه عليه إلا بعد إتيانه به [4] .

دكتور محمد الروكي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر الذخيرة للقرافي 1/ 378

[2] انظر منح الجليل للشيخ عليش 2/ 127؛ المجموع للنووي 3/ 244، معارج الآمال للسالمي 4/ 500.

[3] انظر المستصفى للغزالي 1/ 62، 163؛ والمحصول للرازي 2/ 487 - 488.

[4] المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت