فهرس الكتاب

الصفحة 9654 من 19081

-رحمه الله تعالى: لا يجوز أن يعمل أحد شيئا من الدين مؤقتا بوقت قبل وقته ولا بعد وقته؛ لقول الله تعالى {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [سورة الطلاق] وقال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [سورة البقرة 29] والأوقات حدود فمن تعدى بالعمل وقته الذي حده الله تعالى له فقد تعدى حدود الله, ومن أمره الله تعالى أن يعمل عملا في وقت سماه له, فعمله في غير ذلك الوقت - إما قبل الوقت وإما بعد الوقت - فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله تعالى ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم, فهو مردود باطل غير مقبول, وهو غير العمل الذي أمر به [1]

1 -إذا نسي صلاة من صلوات أيام التشريق - التي يكبر عقيبها - فذكرها بعد أيام التشريق فقضاها, لم يكبر عقيبها؛ لأن التكبير عقيب الصلوات مؤقت بوقت مخصوص فلا يقضي بعد ذلك الوقت؛ لأن ما كان سنة في وقته يكون بدعة في غير وقته [2] .

2 -ليس لأحد أن يصوم ليلًا؛ لأن صوم الليل غير مشروع, وليس إلى العبد شرع ما ليس بمشروع [3] , ولأن ما كان مشروعًا في وقته يكون بدعة في غير وقته.

3 -من المعلوم أن الحلق - أو التقصير - إنما يشرع عند التحلل من الحج - أو العمرة - فمن فعل ذلك للتعبد في غير النسك, فإن عمله هذا بدعة مذمومة؛ لأن الأصل في العبادات التوقيف على الدليل ولم يرد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المحلى 1/ 69.

[2] انظر: المبسوط 2/ 97.

[3] انظر: المبسوط 3/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت