فهرس الكتاب

الصفحة 10083 من 19081

يتصور جريان القضاء في العبادات, كما تقدم

2 -لأن العبادات حق الله تعالى؛ والقضاء إنما يجري في حقوق العباد خاصة؛ لأن المقصود من القضاء إلزام الناس بحكم القاضي, ولا إلزام في العبادات إلا بحكم الشرع.

3 -قاعدة"الواجب شرعًا لا يحتاج إلى القضاء"وأدلتها تدل لشطر من هذه القاعدة, وهو أن العبادات لا يحتاج في أصل إقامتها ولا في كيفيتها لحكم الحاكم؛ لأن ذلك من الواجب شرعًا, فلا يفتقر إلى القضاء.

تطبيقات القاعدة:

1 -ليس للحاكم أن يقول: إن هذا الماء نجس فلا تجوز الطهارة به, وأن هذا طاهر فتجوز الطهارة به؛ لأن الحاكم لا مدخل لحكمه في العبادات [1] .

2 -لو امتنع المعضوب - وهو الضعيف الذي لا يستمسك على راحلته, كالزمن والهرم - من الاستئجار لمن يحج عنه, أو من الإذن للمطيع واستنابته, لم يأذن الحاكم عنه ولا يجبره عليه؛ لأنه لا حق فيه للغير [2] ؛ لكونه عبادة محضة, فلم يتعلق به حكم الحاكم

3 -لو وقف الحجاج بعرفة في يوم وشهد قوم أنهم وقفوا بعد يوم الوقوف بأن شهدوا أنهم وقفوا يوم النحر, فلا تقبل شهادتهم ويجزيهم حجهم استحسانًا؛ لأن هذه شهادة على النفي؛ لأن غرضهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفروق للقرافي 4/ 48؛ كشاف القناع للبهوتي 6/ 359.

[2] انظر: أسنى المطالب 1/ 451؛ مغني المحتاج 1/ 470؛ إعانة الطالبين 2/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت