فهرس الكتاب

الصفحة 9801 من 19081

جزعه, فكانت حاجته إلى التعزية في أول المصيبة أشد من حاجته إليها بعد مرور أيام.

4 -لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث, كما ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم [1] , والأفضل أن يعجل الإنسان فينزع عن هجر أخيه المسلم في أول هذه الثلاث, ويبادر بمصالحته ما أمكنه ذلك؛ لأن تعجيل الطاعات أفضل من تأخيرها.

التطبيق الثاني من القواعد:

1061 - نص القاعدة- هَل الأَوْلى تَعْجِيل العِبَادَة وإنْ وَقَع فِيها خَلَلٌ أو نَقْصٌ, أو تَأْخِيرُها لتَقَعَ خَالِيةً مِن هَذا الخَلَل؟ [2]

شرح القاعدة:

إذا كان الأصل العام المقرر بالأدلة الشرعية المتكاثرة هو أن تعجيل الطاعات والعبادات أفضل من تأخيرها, فإن هذه القاعدة التي هي أحد فروعها تتناول حالة خاصة تعرض للعبادة, وهي أن يكون في تعجيل العبادة في أول وقتها نقص أو خلل بخلاف تأخيرها, حيث تقع عند التأخير خالية من هذا النقص أو ذلك الخلل, فإذا كان الأمر كذلك فهل يكون تعجيل العبادة مع النقص أفضل, إحرازًا لفضيلة التعجيل التي سبق تقريرها والكلام عليها, أم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] متفق عليه. رواه البخاري 8/ 53 (6237) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 8/ 21 (6077) ؛ ومسلم 4/ 1984 (2560) واللفظ لهما، كلاهما عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

[2] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 209، الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 330، نواضر النظائر لابن الصاحب 1/ 61/أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت