فهرس الكتاب

الصفحة 9802 من 19081

الأفضل هو تأخيرها لتقع خالية عن النقص؟ وهذا كمن دخل عليه وقت صلاة وهو عادم للماء, وظنه أنه لو أخر الصلاة إلى آخر وقتها أو قريبًا من ذلك حصّل ماء لوضوئه, فهل الأفضل في حقه أن يحوز فضيلة أول الوقت فيصلي بالتيمم, أم أن الأفضل له أن ينتظر إلى آخر الوقت ليصلي بوضوء؟ هذا هو السؤال الذي تحمله صيغة القاعدة.

وقد وردت القاعدة بصيغة الاستفهام إشارة إلى وجود خلاف في الأفضل من الأمرين, والشافعية وهم من وردت عندهم القاعدة أوردوا لها عدة تطبيقات والترجيح فيها مختلف على نحو ما سنورده في فقرة التطبيقات.

والمراد بالخلل والنقص الواردين في نص القاعدة كل ما كان دون رتبة الكمال والأفضل في أداء العبادة, ولا يدخل فيه ما يكون سببًا لفساد العبادة, وقد نبه على ذلك ابن السبكي رحمه الله بقوله: ولا نعني بالخلل والنقص ما ينتهي إلى الفساد, بل أخف من ذلك [1]

والقاعدة صدّرها تاج الدين السبكي بقوله: أصل مستنبط [2] . وعنه أخذها غيره ك ابن الملقن و ابن الصاحب وغيرهما [3]

ومن تطبيقاتها:

1 -لو تيقن المسافر وجود الماء آخر الوقت فانتظاره أفضل من التيمم, ولو ظنه فتعجيل التيمم أفضل [4]

2 -إذا أراد تأخير الصلاة لحيازة فضيلة الجماعة, فإن تيقنها آخر الوقت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 209.

[2] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 209.

[3] انظر: الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 330، نواضر النظائر لابن الصاحب 1/ 61/ أ.

[4] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 209، الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت