2 -لا تأثير لجهالة الصفة في العقود المبنية على التوسع [1] [ف/ ... ] أعم
3 -عقود المعاوضات لا تصح مع الجهالة [2] [ف/] أصل استثنيت منه القاعدة بقيدها
هذه القاعدة من القواعد المتعلقة بأحكام الجهالة في عقود المعاوضات, ومعناها أن العقود التي يكون أحد العوضين فيها مالًا و الآخر لا يكون مالًا, فإن جهالة وصف العوض فيها لا تضر, ولا يبطل بها المسمى ولا العقد.
فمجال إعمال هذه القاعدة أحد قسمي عقود المعاوضات؛ وذلك لأن عقود المعاوضات قسمان:
القسم الأول: عقود المعاوضات المحضة , و هي عبارة عن مبادلة مال بمال, كالبيع, و الصلح على مال, و الإجارة, و نحوها, و يكون المقصود الأعظم منها تحصيل المال.
و القسم الثاني: عقود المعاوضات غير المتمحضة , و هي التي يكون فيها مبادلة مال بما ليس بمال, كالصداق, و الفدية في الخلع, و الصلح عن القصاص, و الجزية, و الصلح مع أهل الحرب, و لا يكون المقصود الأساس فيها المال.
وليس المراد بالجهالة هنا مطلق الجهالة - كما يفيده ظاهر بعض الصيغ- و إنما تعني الجهالة غير المتفاحشة [3] , و هي جهالة الوصف دون جهالة الجنس؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 12/ 210. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"ما كان مبناه على التوسع تحتمل فيه الجهالة اليسيرة".
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 414. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[3] وهي من الجهالة اليسيرة عند الحنفية. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 283؛ تبيين الحقائق 3/ 93؛كشف الأسرار لعلاء الدين عبد العزيز البخاري 1/ 268، العناية للبابرتي 13/ 10، 11.