2 -القاصرة لا تتعدى محلها ليقاس عليه غيره [1] مكملة
3 -يرجح المعلل بالعلة القاصرة على المعلل بالمتعدية [2] اللزوم
قسَّم الأصوليون العلة تقسيمات كثيرة, باعتبارات مختلفة, وقسموها من حيث تعديها للمحل الذي ثبتت فيه لغيره, إلى متعدية وقاصرة؛ فـ العلة المتعدية: هي التي تتعدى من محل النص إلى غيره, كالإسكار, فإنه وصف يتعدى الخمر إلى النبيذ والحشيش والكوكايين؛ فيثبت وجوده في الأصل الذي هو الخمر, والفروع التي يمكن قياسها عليه كالنبيذ وغيره.
و العلة القاصرة: هي التي لا تتعدى محل النص إلى غيره, كالرَّمَل في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف؛ لإظهار الجَلَد والقوة للمشركين, فهو خاص هنا لا يتعدى هذه الأشواط إلى غيرها من الأشواط الأخرى [3] .
والمتعدية تعلل بها الأحكام بلا خلاف, سواء أكان ذلك في باب القياس أم في غيره, أما الخلاف فهو في التعليل بالعلة القاصرة, وهذا هو موضوع قاعدتنا.
وإذا كانت العلة المتعدية يعلل بها اتفاقًا, فإن العلة القاصرة يعلل بها إذا كانت ثابتة بنص, أو إجماع؛ لأن ما يثبت بها ليس موضع اجتهاد واختلاف,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح مختصر الروضة 3/ 723، وفي معناها:"القاصر لا يتعدى محله ليقاس عليه"مختصر الروضة المسمى"البلبل"للطوفي مع شرحه 3/ 720؛ وشرح مختصر الروضة للطوفي 3/ 723، و:"العلة القاصرة لا يمكن القياس عليها"شرح مختصر الروضة للطوفي 3/ 723؛ والمدخل لابن بدران ص 213.
[2] انظر: البحر المحيط 6/ 182؛ وإرشاد الفحول للشوكاني ص 909.
[3] انظر: البرهان لإمام الحرمين 2/ 822 دار الوفاء؛ وشرح المحلي على جمع الجوامع وحاشية العطار 2/ 282.