9 -الأصل في أسباب الحدود إذا اجتمعت أن يقدم حق العبد في الاستيفاء على حق الله - عز وجل [1] أخص
الحق كما عرفه الشيخ مصطفى الزرقا هو:"اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفًا". [2]
والمراد بحق الله تعالى: أمره ونهيه. [3] وعرفه سعد الدين التفتازاني بأنه"ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد, فنسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه". [4]
والمراد بحق العبد: ما كان راجعا إلى مصالحه في الدنيا المقررة بمقتضى الشريعة, وهذه الحقوق لو أسقطها صاحبها لسقطت. [5]
وفرق القرافي -رحمه الله- بينهما بقوله:"فكل ما للعبد إسقاطه فهو الذي نعني به حق العبد, وكل ما ليس له إسقاطه فهو الذي نعني بأنه حق الله تعالى" [6]
وتقسيم الحقوق من حيث مستحقها لا يعني تميزها أو انفصالها عن بعضها, فما من حق للعبد إلا وفيه حق لله تعالى, وهو أمره بإيصال ذلك الحق إلى مستحقه. [7]
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه إذا اجتمع على العبد في وقت واحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع 7/ 62.
[2] المدخل إلى نظرية الالتزام العامة لمصطفى الزرقا ص 19.
[3] انظر الفروق للقرافي 1/ 140.
[4] شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين التفتازاني 2/ 315.
[5] انظر الفروق للقرافي 1/ 140، الموافقات للشاطبي 2/ 539.
[6] الفروق للقرافي 1/ 140.
[7] انظر الفروق 1/ 140 - 141.