فوصف"القاعدة"بكلمة"قضية كلية"هو اصطلاح منطقي, يظهر انطباقه على القاعدة الفقهية في ضوء التوضيح التالي:
أولا: ما يتعلق بكلمة"قضية"
القضية في علم المنطق هي الجملة التامة الخبرية المشتملة على حكمٍ موجِبٍ أو سالبٍ. وأقل ما تتألف منه القضية المنطقية, مفردتان: مبتدأ وخبر, أو فعل وفاعل, أو ما يقوم مقام كل منهما. [1]
فقولنا: الثلج ماء متجمد, أو: أشرقت الشمس. يسمى: قضية موجِبة.
وقولنا: الثلج ليس حارّا, أو: لم تشرق الشمس. يسمى قضية سالبة [2] .
وتقييد"القضية المنطقية"بكونها"جملة خبرية": احتراز عن الجمل الإنشائية كالأمر والنهي فإنها لا تسمى"قضايا"في علم المنطق, لأن القضية المنطقية هي التي تحتمل الصدق والكذب, ولا يتحقق ذلك إلا في الجُمل الخبرية, أي التي تُخبر عن ثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه سواء تم هذا الإخبار بالجملة الاسمية أو الفعلية. أما الجمل الإنشائية فليس فيها إخبار عن شيء ما, ولذا فهي لا تحتمل الصدق والكذب. [3]
وسميت الجملة الخبرية المشتملة على حكمٍ موجِبٍ أو سالبٍ: قضية, لاشتقاقها من القضاء, وهو الحكم. وظاهرٌ أن كل جملة خبرية لا بد أن تتضمن حكما موجِبا أو سالبا. [4]
هذا ما يتعلق بتعريف (القضية المنطقية) , ويظهر وجه اتفاقه أو اختلافه في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر ضوابط المعرفة ص 21 و 68 - 69.
[2] المرجع نفسه ص 20 - 21.
[3] المرجع نفسه ص 68 - 69.
[4] المرجع نفسه ص 68 - 69.