العلماء بالقبول (1) . وقد تواردت على ذكرها واستعمالها كتب المذاهب الفقهية المختلفة, كما يتضح ذلك بالنظر إلى مصادر ورودها وإلى تطبيقاتها.
والقاعدة متسعة النطاق؛ لأنها شاملة لكل ما يقع فيه الظلم من التملكات والتصرفات مما يكون فيه وضع اليد بغير وجه حق, وقد أكثر العلماء من تطبيقاتها في باب الغصب باعتباره من أبرز أنواع الظلم.
1_ القاعدة لفظ حديث نبوي صحيح, ولذلك فهي حجة بنفسها.
2_ قوله عليه الصلاة والسلام:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء, وله نفقته" (1) .
فهذا الحديث تطبيق نبوي للقاعدة, حيث لم يجعل النبي, صلى الله عليه وسلم , لزارع الأرض بغير إذن أصحابها حقًا فيما زرعه؛ لأنه ظالم بفعله هذا.
3_ قاعدة:"لا حكم للباطل"وأدلتها.
تطبيقات القاعدة:
1 -كل ما أخذه الظالم من صاحبه ظلمًا وعدوانًا يجب عليه رده, ولا يكون له فيه حق وإن بقي في يده سنين, وما يكلفه الرد إلى صاحبه من أجرة نقل ونحوها تكون عليه؛ لأنه ليس لعرق ظالم حق (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الاستذكار لابن عبد البر 7/ 185.
[2] رواه أحمد 25/ 138 (15821) ، 28/ 507 (17269) ، وأبو داود 4/ 146 (3396) ، والترمذي 3/ 648 (1366) ، وابن ماجه 2/ 824 (2466) ، كلهم عن رافع بن خَديج بن رافع الأنصاري رضي الله عنه. وقال الترمذي: حسن غريب ... وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن.
[3] انظر: بدائع الصنائع 7/ 148، البهجة في شرح التحفة 2/ 345، نهاية المحتاج 5/ 105، كشاف القناع 4/ 78.