فهرس الكتاب

الصفحة 12232 من 19081

مشتملة على محظور, مثل عدم جواز شركة الوجوه وشركة الأعمال عند بعض أهل العلم؛ لاشتمالها على الغرر, والغرر في العقود مانع من الصحة [1] .

أدلة الضابط:

ثبتت مشروعية الشركة بالكتاب والسنة والإجماع العملي [2] :

1 -أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} [ص: 24] , والخلطاء هم الشركاء.

ومن الكتاب أيضًا: قوله تعالى في قصة أصحاب الكهف: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ} الآية [الكهف: 19] , نقل القرطبي عن ابن خُوَيز مَنْداد قال: تضمنت هذه الآية جواز الشركة؛ لأن الورِق كان لجميعهم [3] .

2 -... وأما السنة: فحديث السائب بن أبي السائب المخزومي أن النبي شاركه قبل الإسلام في التجارة, فلما كان يوم الفتح جاءه فقال عليه الصلاة والسلام: «مرحبًا بأخي وشريكي» الحديث [4] .

3 -وأما الإجماع: فالتعامل بالشركة في سائر العصور من لدن أول عصر الرسالة, يعد إجماعًا عمليًّا على جوازها ومشروعيتها في الجملة [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قاعدة بقسم القواعد الفقهية.

[2] انظر: فتح القدير لابن الهمام 6/ 152، تكملة المجموع للمطيعي 14/ 61، المغني لابن قدامة 5/ 3، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية: المعيار الشرعي رقم 12.

[3] تفسير القرطبي 10/ 377.

[4] رواه أحمد في مسنده 24/ 263 (15505) ، الحاكم في المستدرك 2/ 69 (2357) ، وصححه ووافقه الذهبي.

[5] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 109، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي 7/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت