فهرس الكتاب

الصفحة 7240 من 19081

الفقهاء [1] على أنه يجوز استيفاء الحقوق المتعلقة بالأعيان بغير قضاء, سواء أكان الحق متعلقا بذاتها كحق الملك, أم كان متعلقا بمنافعها كحق المنفعة, واشترطوا لذلك ألا يؤدي إلى مفسدة عظيمة, ومثلوا لذلك بالعين المغصوبة فيجوز استردادها من الغاصب قهرا [2] .

وفي القضاء الضمني لا يشترط سبق الدعوى والخصومة , فإذا شهد شهود في دعوى مقامة على خصم منكر أن فلانة زوجة فلان قد وكلت زوجها في أمر من الأمور, وحكم القاضي بالتوكيل, فيكون قد حكم ضمنا بالزوجية بينهما. [3]

1 -قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [سورة الإسراء: الآية 33] ووجه الدلالة أن الولي هو المستحق للدم, فإن شاء اقتص, وإن شاء عفا, وإن شاء أخذ الدية, وقد قيل في معنى السلطان في الآية: طلبه حتى يُدفع إليه, وهذا لا يكون إلا بإرادته وطلبه وتقدم دعوى منه أو من وكيله. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تهذيب الفروق لمحمد المكي المالكي 4/ 123، منح الجليل لعليش 4/ 321، مغني المحتاج 4/ 461، كشاف القناع للبهوتي 4211، البحر الزخار للصنعاني 4/ 387.

[2] واشترط بعض الشافعية أن لا يتعلق بالعين المراد أخذها حق لشخص آخر. انظر تحفة المحتاج لابن الملقن 10/ 287 - 288. واشترط كثير من فقهاء المالكية ألا يؤدي الأخذ إلى سوء عاقبة من فساد عضو أو عرض فلا يجوز أخذ الحق دون الرفع إلى القاضي إذا خشي صاحبه أن ينسب إلى السرقة مثلا. انظر تهذيب الفروق 4/ 125، منح الجليل 4/ 321. وقد عمم البعض هذا الحكم على كل حالة يكون فيها للشخص عين عند آخر سواء أكانت مغصوبة أم مستحقة بأي سبب من أسباب الاستحقاق، فقالوا: له أخذها بغير إذنه ولا إذن الحاكم، فمن وجد سلعته التي اشتراها فله أخذها ولا يشترط الرفع إلى الحاكم. وذكر بعض الحنفية أن المستأجر لو غاب بعد انتهاء مدة الإيجار ولم يسلم المفتاح إلى المؤجر فللمؤجر فتح العين المأجورة والتصرف فيها دون الرفع إلى القاضي. انظر تهذيب الفروق 4/ 123، تحفة المحتاج 10/ 287، البحر الرائق 7/ 192.

[3] انظر البحر الرائق 6/ 279، درر الحكام 4/ 612.

[4] انظر تفسير القرطبي 10/ 254 - 255، أحكام القرآن لابن العربي 3/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت