إذا كانا منزوعين ومفصولين فيجوز, لأنها إذا انفصلت كانت آلة جارحة فيحصل بها المقصود, وهو إخراج الدم, وفي رأي للمالكية: يجوز الذبح بالظفر والسن مطلقًا سواء أكانا قائمين أم منفصلين [1]
1 -عن رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إنا نرجو أو نخاف العدو غدًا وليست معنا مُدَىً أفنذبح بالقَصَب [2] ؟ قال"ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكلوه, ليس السن والظفر, وسأحدثكم عن ذلك؛ أما السن فعَظْم, وأما الظفر فمُدَى الحبشة" [3] . وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله رافع عن الذبح بالقصب (أي إذا كان حادَّ الطرَف جارحًا) أجابه بجواز الذبح بكل ما أنهر الدم وأساله, سوى السن والظفر [4]
2 -عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه قال: قلت يا رسول الله: إني أرسل كلبي فآخذ الصيد فلا أجد ما أذكيه به فأذبحه بالمِرْوَة وبالعصا. قال:"أَنْهِرِ الدم بما شئت, واذكر اسم الله عز وجل" [5] فالحديث نص في موضوع الضابط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تبيين الحقائق للزياعي 5/ 291، حاشية ابن عابدين 5/ 187، المغني 8/ 574، شرح المنهج بحاشية البجيرمى 4/ 290، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2/ 178.
[2] أي قِطَع القصب وقشوره، وتسمى ليطة أيضا. المجموع 9/ 92.
[3] رواه البخاري 3/ 138، 142 (2488) (2507) ، 4/ 75 (3075) 7/ 91، 92، 93، 98 (5498) (5503) (5506) (5509) (5543) ، ومسلم 3/ 1558 (1967) من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه.
[4] انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 183.
[5] رواه أبو داود 2/ 113 (2824) ؛و النسائي- واللفظ له - 7/ 225 (4401) ؛وابن ماجه 2/ 1060 (3177) ؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 183؛ والطبراني في الكبير 4/ 373؛ 4395؛ وابن حزم - وأعله بسماك بن حرب - في المحلى 7/ 452.