غيلة فإنه يقتل به 1 [1] , ويرى الحنفية أن المسلم إذا قتل ذميا, قتل به قصاصا 2 [2] .
ـ وأما المفهوم غير المعتبر: فهو أن غير المسلمين لا تكافؤ بينهم في عقوبة الجناية على الأنفس والأبدان؛ فلا يفهم من هذا الضابط أن غير المسلمين لا تتكافأ دماؤهم, بل دماؤهم متكافئة [3] .
1 -نص الضابط دليل في نفسه؛ فإنه من الضوابط المنصوص عليها في السنة النبوية؛ فعن أبي جحيفة السوائي قال: قلت - ل علي بن أبي طالب: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال: لا, والذي فلق الحبة وبرأ النسمة, إلا فهْما يعطيه الله تعالى رجلا في القرآن, وما في هذه الصحيفة, قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: (( المؤمنون تتكافأ دماؤهم, ويسعى بذمتهم أدناهم, وهم يد على من سواهم, ولا يقتل مؤمن بكافر, ولا ذو عهد في عهده [4] .
2 -أن الأصل في الخطاب بالأحكام الشرعية أن يكون عاما لا يختص به بعض دون بعض [5] ؛ يقول العلامة ابن عاشور - في هذا المعنى: (( المساواة معتبرة من أصول الشريعة الإسلامية في نواحي الاجتماع, ولكن ذلك معلول لوجود أسبابها الحقة, وانتفاء موانعها الحقة [6] ) )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر مذهب المالكية في: المنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي 7/ 98.
[2] انظر مذهب الحنفية في وجوب قتل المسلم بالذِّمِّيّ في: شرح معاني الآثار للطحاوي 3/ 192، أحكام القرآن للجصاص 1/ 197، تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 103 - 104، العناية شرح الهداية 10/ 215 وما بعدها.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 26/ 84 - 85، المنتقى للباجي 7/ 98.
[4] سبق تخريجه آنفًا.
[5] حاشية الشيخ حسن العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 239.
[6] أصول النظام الاجتماعي في الإسلام للعلامة محمد الطاهر بن عاشور ص 234.