فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 19081

اثنان: قتال المشركين , ونجاة المسلمين , ولو مضوا على غزوهم لا يحصل فيه إلا قتال المشركين, فكان الاشتغال بما يحصل فيه نجاة المسلمين مع قتال المشركين أولى. وإن كانوا لا يخافون على أهل الثغر, أو كان أكبر الرأي منهم أن القوم ينتصفون منهم, فلا بأس بأن يمضوا على غزوهم ويدعوهم [1] .

ثانيا: من تطبيقات قاعدة: دفع أعلى المفسدتين وإن وقع أدناهما.

1 -ما ذكره القرافي في التعارض بين مفسدة الصلاة بالثوب النجس, ومفسدة الصلاة بثوب الحرير قال:"إذا لم يجد المصلي ما يستره إلا حريرا أو نجسا قال أصحابنا: يصلي في الحرير ويترك النجس؛ لأن مفسدة النجاسة خاصة بالصلاة بخلاف مفسدة الحرير لا تعلق لها بخصوص الصلاة, ولا منافاة بينهما وإن كانت المفسدة والمنافاة حاصلة, لكن لأمر عام يتعلق بحقيقة الحرير لا بخصوص الصلاة [2] ."

2 -إن مفسدة الغرر في العقود إذا كانت يسيرة كبيع المزروعات المغيبة في الأرض كالجزر والبصل, وعارضتها حاجة الناس إلى هذا العقد, فإن الغرر اليسير يرتكب لدفع حاجة الناس, وهو ما ذكره ابن تيمية بقوله:"ومعلوم أن الضرر على الناس بتحريم هذه المعاملات أشد عليهم مما قد يتخوف فيها من تباغض وأكل مال بالباطل؛ لأن الغرر فيها يسير كما تقدم, والحاجة إليها ماسة, والحاجة الشديدة يندفع بها يسير الغرر والشريعة جميعها مبنية على أن المفسدة المقتضية للتحريم إذا عارضتها حاجة راجحة أبيح المحرم, فكيف إذا كانت المفسدة منتفية" [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 2238.

[2] الفروق 1/ 365.

[3] مجموع الفتاوى 29/ 48 - 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت