فهرس الكتاب

الصفحة 3389 من 19081

فمن أودع طعامًا فأكله المودَع كان متعديا, ويلزمه ضمانه, أما إذا لم يحفظه في حرز مثله, كما لو كان مما ينبغي حفظه وتبريده في الثلاجة فلم يفعل ففسد, فهذا تفريط يوجب الضمان؛ لأنه ترك ما يجب عليه من الحفظ.

1 -إذا استعار من رجل ثوبا فَبَلِي وأصابه التلف بسبب الاستعمال المأذون به عادة, فلما رده لصاحبه قال له: إنك قد تعديت في استعماله, وإنما تلف بغير الاستعمال بالمعروف, وأنكر المستعير ذلك, فالقول قول المستعير مع يمينه؛ لأن الأصل عدم التعدي [1] .

2 -إذا تلفت العين المؤجرة أو تعيّبت في يد المستأجر, فادّعي المؤجر أن ذلك حصل بتعدّ منه, وأنكر المستأجر ذلك, وقال: إنما حدث بآفة سماوية, فالقول قول المستأجر مع يمينه؛ لأن الأصل عدم التعدي [2] .

3 -إذا سقى الرجل أرضه سقيا معتادا, فسال من مائه إلى أرض غيره فأفسد عليه زرعا أو متاعا فلا ضمان عليه, أما إذا كان غير معتاد, بأن سقاها ما لا تتحمله تلك الأرض ضمن لأنه متعد؛ لتسببه في إفساد ملك الغير [3] , وإذا وقع الخلاف في حصول التعدي, ولا بينة لأحدهما فالقول فيه قول المنكر؛ لأن الأصل عدم التعدي.

4 -إذا بنى المستأجر في الدار تنورا يخبز فيه بما جرت العادة به, فاحترق به بيت بعض الجيران لم يضمن, إلا أن يصنع ما لا يصنعه الناس من ترك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الإنصاف للمرداوي 6/ 114، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 294، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 744.

[2] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 409، البيان للعمراني 7/ 400، المغني لابن قدامة 5/ 326، كشاف القناع للبهوتي 4/ 37.

[3] انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي 10/ 88، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 3/ 90، تكملة البحر الرائق للطوري 8/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت