فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 19081

المطلب الأول

القواعد المستنبطة الثابتة بطريق الإجماع

من القواعد التي نسب القول بها إلى الإجماع:

-قاعدة (لا اجتهاد مع النص [1] ) .

-وقاعدة (الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد [2] ) .

فهاتان القاعدتان يذكر في كتب القواعد بأن مصدرهما الإجماع [3] . وقد ذكرت الأولى بصيغة (لا مساغ للاجتهاد في مورد النص) في المجلة [4] .

وعبرت المجلة عن القاعدة الثانية بلفظ: (الاجتهاد لا ينقض بمثله [5] ) .

وجعلها بعضهم من القواعد المستنبطة من النص [6] .

وقد استدل العلماء على أن القاعدة الأولى تحظى بالإجماع, بكون العلماء قد أجمعوا على أنه إذا وجد النص, فلا يبقى مجال للاجتهاد بإزائه. وهذا هو معنى القاعدة. يفهم ذلك من عمل الصحابة والتابعين وبقية السلف. فقد كانوا يلغون اجتهاداتهم إذا سمعوا النص وثبت لديهم, مثل الذي حدث من نقاش حول دخول عمر بمن معه أرض الطاعون أو عدم دخولهم, واختلافِ الصحابة في مكان دفن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم؛ فقد حسم النصُّ الأمر وانقاد له الجميع تاركين ما عبروا عنه قبل سماع النص, فعاد اختلافهم إلى وفاق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وردت في أصول الكرخي ص 85: الأصل أنه إذا مضى بالاجتهاد لا يفسخ باجتهاد مثله.

[2] المنثور للزركشي 1/ 93.

[3] المستثنيات في العبادات والمعاملات لنجاح عثمان إسماعيل ص 22؛ والأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 67.؛ والقواعد والضوابط في فقه الأدلة، للصواط ص 117.

[4] شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقاء ص 147 القاعدة (13) .

[5] شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا ص 155 القاعدة (15) .

[6] نظرية التقعيد الفقهي للروكي ص 96 - 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت