فهرس الكتاب

الصفحة 13339 من 19081

وجه الدلالة من الآية: يستفاد من هذه الآية الكريمة أن النكاح له حظ من المعاوضة وإن كان مبناه على المكارمة.

وقد تقرر أن (( مبنى المعاوضة على المعادلة , وقيمة الشيء هي التي تعادله, إلا أن عند التسمية يعدل عنها إلى المسمى, فإذا فسدت وجب العوض الأصلي وهو مهر المثل ) ) [1] , فالمعنى في الآية: (( فما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح(فآتوهن أجورهن) أي مهورهن, فإذا جامعها مرة واحدة فقد وجب المهر كاملا إن كان مسمى, أو مهر مثلها إن لم يسم )) [2] .

2 -روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل , فإن دخل بها فلها مهر مثلها" [3] .

وجه الدلالة من الحديث: مفاد هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم جعل للمرأة العاقدة على نفسها مهر المثل فيما له حكم النكاح الفاسد, وعلقه بالدخول, فدل أن وجوبه متعلق به [4] .

تطبيقات الضابط:

1 -ما فسد من النكاح لعقده لخلل في الركن أو الشرط على خلاف بين الفقهاء في الأركان والشروط: كوقوعه بغير ولي, أو كان الولي فاقد الأهلية كالصبي أو الأنثى أو غير ذلك, أو وقع العقد في العدة, أو وقع لأجل, أو بظهور زوج غيره, أو بكونها محرمة عليه عينا بقرابة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع 4/ 76.

[2] تفسير القرطبي 5/ 129.

[3] رواه أحمد 40/ 243 (24205) ؛ والترمذي 3/ 407 - 408 (1102) ، والنسائي في الكبرى 5/ 179 (5373) ؛ وابن ماجه 1/ 605 (1879) ؛ والدارمي 2/ 62 (2190) ، وقال الترمذي: حديث حسن.

[4] انظر: بدائع الصنائع 2/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت