فهرس الكتاب

الصفحة 5340 من 19081

5 -إفساد المال إذا كان يفضي إلى صلاح جاز [1] (علاقة العموم والخصوص الوجهي)

6 -الشرع يمنع من إضاعة المال [2] (أصل استثنيت منه القاعدة فيما يتعلق بالمال)

الإفساد ضد الإصلاح, وقد يراد به عند الفقهاء الإهلاك والإعدام كإهلاك الطعام بالأكل واللباس بالاستعمال, والأصل أن إفساد الشيء وإتلافه - مالا كان أو غيره - منهيٌ عنه في الشرع, ولا يجوز إلا لتحصيل مصلحة راجحة عليه بالضوابط الشرعية المعتبرة, ومما يتعلق بهذا الأصل ما دلت عليه هذه القاعدة التي بين أيدينا, وقد ذكرها الإمام عز الدين ابن عبد السلام , في قواعده وأكثر من التمثيل لها؛ وذلك أن إفساد الشيء أو بعضه أو صفة من صفاته لا يجوز وهو من باب الفساد في الأرض الذي لا يحبه الله تعالى ولا يرضاه, إلا أنه إذا كانت مصلحة هذا الشيء أو كانت الإفادة منه لا يتمان أو لا يتم واحد منهما إلا بإفساده أو إفساد جزء منه, وإذا تحاشى الإنسان هذا الإفساد لم يتم له الانتفاع بهذا الشيء أو حدث له ضرر أعظم من ضرر ذلك الإفساد - جاز له إحداث هذا الإفساد, وإنما جاز الخروج عن الأصل العام السابق ذكره من النهي عن الإفساد والإتلاف - في مثل هذه القاعدة للحاجة والمصلحة؛ وبذلك تعدّ هذه القاعدة أحد الأمثلة التي خولفت فيها القواعد العامة رحمة للعباد ونظرا لجلب مصالحهم ودرء مفاسدهم [3] , كما أنها تبين أن أسباب المصالح ربما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الانتصار لأبي الخطاب الكلوذاني 1/ 225.

[2] المعيار المعرب للونشريسي 7/ 483، وانظر قاعدة:"حفظ المال مقصد شرعي كلي"في قسم القواعد المقاصدية.

[3] انظر بقية هذه الأمثلة في القواعد الصغرى للعز بن عبد السلام ص 106 - 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت