ومثله: قول عمر - رضي الله عنه - عندما سمع من يقول: كفى الشيب والإِسلام للمرء ناهيا, فقال له: لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك [1] , وعمر من أهل اللغة واللسان [2] .
1 -صرح النووي بأن المذهب الصحيح المشهور عندهم كشافعية, أن الصلاة أفضل من الصوم وسائر عبادات البدن, وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس, شهادة أن لا إله إلا الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة ... الحديث" [3] ؛ حيث قدم صلى الله عليه وسلم الصلاة على الصوم في الذكر, والمقدم في الذكر مقدم في الرتبة, وهو ما تقضي به القاعدة [4] .
2 -صرح بعض الفقهاء بأن مخرج الزكاة يبدأ بالفقراء عند توزيعها؛ لأنهم أشد حاجة من المساكين, ولأن الفقير هو الذي لا شيء معه, وأما المسكين فهو الذي له بلغة من العيش, لا يكفيه طول سنته, ولتقديم الله عز وجل لهم في قوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التبصرة للشيرازي ص 132؛ والمحصول للرازي 1/ 369؛ والإحكام للآمدي 1/ 67؛ وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 112؛ وراجع: البيان والتبيين للجاحظ ص 22؛ وخزانة الأدب للبغدادي 1/ 196.
[2] انظر: الواضح في أصول الفقه لابن عقيل 3/ 306؛ والإحكام للآمدي 1/ 67؛ وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني 1/ 53.
[3] رواه البخاري 1/ 11 (8) ؛ ومسلم 1/ 45 (16) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[4] انظر: المجموع للنووي 1/ 148، و 4/ 3.