بلا إذنه [1] ". فإذا كان التصرف في ملك الغير لا يجوز بغير إذن مالكه فكذلك الأمر بالتصرف فيه باطل؛ لأن"ما حرم فعله حرم طلبه [2] "."
وهي محل اتفاق بين الفقهاء؛ إذ هي تقرر مبدأ حفظ الحقوق والأموال المتفق عليه بين الشرائع؛ قال الحموي:"حفظ المال من الكليات الخمس المجمع عليها في سائر الأديان [3] ".
1 -لأن فاقد الشيء لا يعطيه, فمن لا يملك التصرف لا يملك الأمر به [4] .
2 -لأن الأمر بالتصرف في ملك الغير أمر بمعصية, ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [5] .
3 -قاعدة:"لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه [6] ", وأدلتها فدليل الأصل دليل لفرعه.
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا أمر غيره بأن يدخل إلى بستان فلان ويأخذ ثماره, لم يجز للمأمور فعل ذلك فإذا أخذ شيئا ضمن الآخذ, ولا رجوع له على الآمر؛ لأن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجلة الأحكام العدلية: م/96، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 85) وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] الأشباه والنظائر لابن نجيم مع الغمز 1/ 450.
[3] غمز عيون البصائر للحموي 1/ 318.
[4] المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 1041.
[5] انظر: المغني لابن قدامة 8/ 288، الضمان لعلي الخفيف ص 68.
[6] مجلة الأحكام العدلية: م/96.