فهرس الكتاب

الصفحة 10198 من 19081

4 -القائلون بها على رواية في مذهبهم: وهم الحنابلة, فإن لهم ثلاث روايات عن الإمام أحمد:

الأولى: وهي ظاهر كلام الخرقي , أن الاعتبار بحال الوجوب, خلافا لقاعدتنا.

والثانية:"الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى وقت الأداء". وهذه الرواية توافق قولا ثالثا مخرجا عند الشافعية.

والثالثة: الاعتبار بحال الأداء جريا على قاعدتنا. [1]

والذي صححه المرداوي اعتبار الرواية الأولى المخالفة لقاعدتنا, قال:"الصحيح من المذهب الاعتبار بحال الوجوب [2] ".

ويتحصل مما سبق أن الأخذ بالقاعدة التي بين أيدينا أو ترجيح إعمالها هو الذي عليه أكثر الفقهاء, وأنه لا يكاد يخلو مذهب فقهي من قائل باعتبارها.

... وهي جارية - كما سبق بيانه - في الكفارات المرتبة الخصال والجامعة بين التخيير والترتيب في بابي العبادات والعادات.

أدلة القاعدة:

لأن الكفارة عبادة لها بدل ومبدل فيعتبر فيها وقت الأداء لا وقت الوجوب كالصلاة فمن فاتته صلاة في الصحة فقضاها في المرض قاعدا أو بالإيماء جاز ذلك. والدليل على أنها عبادة وأن لها بدلا أن الصوم بدل عن التكفير بالمال, والصوم عبادة, وبدل العبادة عبادة, وكذا يشترط فيها النية وإنها لا تشترط إلا في العبادات, وإذا ثبت أنها عبادة لها بدل ومبدل فهذا يوجب أن يكون المعتبر فيها وقت الأداء لا وقت الوجوب. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لتفصيل هذه الروايات: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 3/ 329.

[2] الإنصاف للمرداوي 2/ 517.

[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت