لواقع تشريعي دلت عليه العديد من النصوص الشرعية, وهي مرعية عندهم فيما اشتملت عليه مصنفاتهم من تطبيقات, ومجالها يشمل أعمال المكلفين المشروعة من أبواب شتى عبادات وصِلات وعادات.
1 -قال الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [سورة القدر: 3] يفيد هذا النص أن التقرب إلى الله بالعمل الصالح في ليلة القدر أفضل من العمل في غيرها من الأوقات, وفي هذا دلالة واضحة على أن العمل يشرف بشرف الأزمنة [1] .
2 -عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ" [2] لقد صرح النص بأن الصلاة في الحرمين أكثر ثوابًا وأعظم أجر, وهذا يدل على أن العمل يعظم بشرف المكان [3]
3 -عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ..." [4] كثرة الإنفاق من النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان وهو أشرف من كافة الأشهر يدل على أن العمل يفضل بشرف الأزمنة [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 714.
[2] رواه البخاري 2/ 60 (1190) ، ومسلم 2/ 1012 (1394) .
[3] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 4/ 33.
[4] رواه البخاري 1/ 8 (6) واللفظ له؛ ورواه بلفظ مقارب 3/ 36 (1902) و 4/ 113، 118 (3220) (3554) و 6/ 186 (4997) ؛ ومسلم 4/ 1803 - 1804 (2308) .
[5] انظر: الأم للشافعي 8/ 156.