فهرس الكتاب

الصفحة 9751 من 19081

لواقع تشريعي دلت عليه العديد من النصوص الشرعية, وهي مرعية عندهم فيما اشتملت عليه مصنفاتهم من تطبيقات, ومجالها يشمل أعمال المكلفين المشروعة من أبواب شتى عبادات وصِلات وعادات.

أدلة القاعدة:

1 -قال الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [سورة القدر: 3] يفيد هذا النص أن التقرب إلى الله بالعمل الصالح في ليلة القدر أفضل من العمل في غيرها من الأوقات, وفي هذا دلالة واضحة على أن العمل يشرف بشرف الأزمنة [1] .

2 -عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ" [2] لقد صرح النص بأن الصلاة في الحرمين أكثر ثوابًا وأعظم أجر, وهذا يدل على أن العمل يعظم بشرف المكان [3]

3 -عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ..." [4] كثرة الإنفاق من النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان وهو أشرف من كافة الأشهر يدل على أن العمل يفضل بشرف الأزمنة [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 714.

[2] رواه البخاري 2/ 60 (1190) ، ومسلم 2/ 1012 (1394) .

[3] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 4/ 33.

[4] رواه البخاري 1/ 8 (6) واللفظ له؛ ورواه بلفظ مقارب 3/ 36 (1902) و 4/ 113، 118 (3220) (3554) و 6/ 186 (4997) ؛ ومسلم 4/ 1803 - 1804 (2308) .

[5] انظر: الأم للشافعي 8/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت