فهرس الكتاب

الصفحة 9683 من 19081

بريئة من تلك العبادة. [1] ويرى الشافعية [2] و الظاهرية [3] وهو قول مرجوح عند الحنابلة [4] أنها لا تجزئ ويلزم إعادتها؛ لأنها لو دُفعت إليه وقت الوجوب وهو غني لم تجزئ, فكذلك قبله. [5]

وهذه القاعدة من قواعد الحنابلة, ولم أجدها بنصها عند غيرهم من الفقهاء, لكن عامة مسائلها مذكورة في فروع المذاهب الأخرى. وهي فيها تفصيل وخلاف بين الفقهاء , كما تدل على ذلك صيغتها الاستفهامية.

ومجال العمل بها هو العبادات التي لها سبب وجوب وشرط وجوب, أما ما ليس له سبب وجوب فلا يدخل في القاعدة.

أدلة القاعدة:

استدل القائلون بالقاعدة بما يلي:

1 -ما رواه عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ [6] ". ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر عبد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 50، فتح القدير للكمال بن الهمام 1/ 517، 518، حاشية ابن عابدين 2/ 27، بداية المجتهد لابن رشد 1/ 266، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1/ 431، 501 - 502، ومواهب الجليل للحطاب 2/ 360، المغني 2/ 629، كشاف القناع للبهوتي 2/ 265، البحر الزخار 3/ 188، سبل السلام للصنعاني 4/ 103.

[2] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 167، المجموع للنووي 6/ 154. وعندهم أن الفقير لو استغنى بما عُجِّل له فإنها تجزئ، أما لو استغنى بغيرها فلا تجزئ.

[3] انظر: المحلى 6/ 97 - 99.

[4] انظر: 2/ 579، العدة شرح العمدة 1/ 132، الإنصاف 3/ 365 - 366.

[5] انظر: القواعد لابن رجب ص 8، المغني 2/ 475.

[6] رواه البخاري 8/ 127 - 128 (6622) ، 8/ 147 - 148 (6722) و 9/ 63 (7147) ، ومسلم 3/ 1273 - 1274 (1652) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت