ولهذه القاعدة مدخل عظيم في فضائل الأعمال؛ فإنه يحسن بالمتعبد أن يكثر من النوافل التي تعظم فضيلة فروضها اغتناما لتلك المزية التي تلحق بها.
1 -تضاعف نافلة الصلاة في المساجد الثلاثة تبعا لتضعيف الفريضة فيها؛ لأن فضل النافلة تبع لفضل الفريضة/ 1 [1]
2 -يعظم أجر فريضة الصلاة في شهر رمضان لشرف الزمان, فتشرف نافلتها أيضا؛ لأن فضل النافلة تبع لفضل الفريضة, وقد ورد في الحديث ما يدل على ذلك أيضا؛ وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن رمضان:"مَن تقرّب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه, ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه" [2]
3 -ما ورد في فضائل العبادات من صلاة وحج وغيرهما, فالأصل أن يكون شاملا لنوافلها أيضا؛ لأن فضل النفل تبع لفضل الفريضة/ 1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الاستذكار لابن عبد البر 5/ 170.
[2] رواه البيهقي في فضائل الأوقات ص 26 - 27 (37) ؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (المحقَقة) 5/ 546 - 547 (2422) مختصرًا؛ ورواه ابن خزيمة 3/ 191 (1887) وقال في باب فضائل شهر رمضان / إن صح الخبر، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (مختصرًا) 1/ 35 (17) وقال: وقد روي من غير وجه، ليس له طريق ثبت وبين. وهو جزء من الحديث الطويل الذي أوله"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليلة تطوعًا ...".