ثانيا: أدلة شطر القاعدة القاضي بأن الحكم لا يزول بزوال علته:
1 -القاعدة الفقهية:"البقاء أسهل من الابتداء"وأدلتها
2 -لأن الشرع قد يوجب الحكم لوجود شيء ثم يزول ذلك الشيء فلا يزول الحكم [1] .
1 -المريض مرض الموت يتزوج ثم يصح قبل فسخ نكاحه, فهل يمضي نكاحه لزوال علة الفسخ وهي إدخال وارث, أو لا يمضي لوجود علة الفسخ عند العقد قولان [2] , جاريان على شطري الخلاف في القاعدة.
2 -إذا زال تغير الماء النجس بنفسه أي بأن لم يُحدث فيه شيء بل زال تغيره بطلوع الشمس أو الريح أو مرور الزمان طهر وبه قطع الجمهور , وقيل: إنه لا يطهر ; لأنه شيء نجس فلا يطهر بنفسه [3] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
3 -إذا حكم القاضي على الكفيل الضامن لإحضار الغريم بغرم المال المستحق على الغريم لعدم إحضاره له, ثم حضر مضمون الكفيل بعد الحكم وقبل الغرم, فهل يسقط عنه الغرم لزوال علته وهي عدم إحضار الغريم أو لا يسقط لأن المعتبر توجه الغرم, فيجب بقاؤه وإن زالت علته؟ في ذلك قولان [4] جاريان على شطري القاعدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] عيون الأدلة لابن القصّار المالكي 1/ 78.
[2] انظر: المدونة الكبرى 4/ 246؛ جامع الأمهات لابن الحاجب 1/ 270.
[3] انظر: المجموع، شرح المهذب للنووي 1/ 184؛ وانظر: شرح محمد الزرقاني للموطأ 1/ 20.
[4] انظر: شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي 1/ 454، وانظر: الإقناع للشربيني 2/ 316.