هي أحكم وأمتن وأجرى مع حكمة التشريع, ومصلحة التطبيق, وصيانة الحقوق من نظرية فقهائنا في الاجتهاد الحنفي ..."إلخ [1] ."
ويقول الدكتور وهبة الزحيلي في هذا الصدد:"أما المنافع والحقوق فليست أموالًا عندهم وإنما هي ملك لا مال وغير الحنفية اعتبروها أموالًا؛ لأن المقصود من الأشياء منافعها لا ذواتها, وهذا هو الرأي الصحيح المعمول به في القانون وفي عرف الناس ومعاملاتهم, ويجري عليها الإحراز والحيازة" [2] .
1 -لو ادعى أنه استأجر الدار من هذا شهرا بعشرة وأجرة مثلها مائة والمؤجر ينكر فشهدا بذلك ثم رجعا لا ضمان عليهما؛ لأنهما أتلفا المنفعة ومتلف المنفعة لا ضمان عليه [3]
2 -إذا شهدا أنه تزوج هذه المرأة بألف, ومهر مثلها ألفان- مثلًا - وهي تنكر, فقضى القاضي بالنكاح بألف ثم رجعا لا يضمنان للمرأة شيئا؛ لأنهما أتلفا عليها منفعة البضع, وهي غير مضمونة [4] .
3 -لو ادعت امرأة على رجل أنه طلقها على ألف, والزوج ينكر فشهد شاهدان فقضى القاضي بألف ثم رجعا لم يضمنا للزوج شيئا لأنهما بشهادتهما أتلفا على الزوج المنفعة لا عين المال [5] .
4 -لو ادعى رجل أنه استأجر هذه الدابة من فلان بعشرة, وأجر مثلها مائة, والمؤجر ينكر, فشهد شاهدان وقضى القاضي ثم رجعا لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي: 218.
[2] الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 42.
[3] انظر: فتح القدير 7/ 488.
[4] انظر: بدائع الصنائع 6/ 285؛ الهداية 3/ 251.
[5] بدائع الصنائع 6/ 285 - 286.