فهرس الكتاب
أنهم واقعون في منكر, فهم بهذا الاعتبار فساق, ومع هذا نهي عن قتالهم والخروج عليهم فدلَّ على صحة ولايتهم [1] , وإذا كان هذا موضوعه الولاية العظمى فما دونها من الولايات أولى.
2 -لأن الولايات مبناها على النظر, والفسق لا يقدح في القدرة على تحصيل النظر ولا في الداعي إليه, ولأن الفاسق من أهل الولاية على نفسه فيكون من أهل الولاية على غيره [2] .
1 -يشترط فيمن يؤم المسلمين في الجمعة والجماعات كونه عدلًا فلا تصح إمامة الفاسق, وبهذا قال المالكية في المشهور والحنابلة, خلافًا لما ذهب إليه الحنفية والشافعية والمالكية في خلاف المشهور أن إمامته تصح وإن كان الأفضل تقديم العدل؛ لأنه لا ولاية لفاسق/ 1 [3] .
2 -يحرم جعل الفاسق عاملًا على جمع الزكاة [4] وغيرها من الجهات المعنية بجمع التبرعات لمصلحة الفقراء واليتامى والأرامل كدور الحضانة ومؤسسات الإيواء؛ لأنه لا ولاية لفاسق/ 1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] فسق الأعمال ص 353.
[2] بدائع الصنائع 2/ 239.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 40، بدائع الصنائع 1/ 156، البحر الرائق لابن نجيم 1/ 370، رد المحتار لابن عابدين 1/ 368، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 325، القوانين الفقهية لابن جزي ص 68، مغني المحتاج 1/ 242، المغني 2/ 8.
[4] انظر: رد المحتار 2/ 77، جواهر الإكليل لعبد السميع الآبي الأزهري 1/ 138، روضة الطالبين للنووي 2/ 335، كشاف القناع للبهوتي 2/ 375.