9 -النية في اليمين تخصص اللفظ العام, وتقصره على بعض أفراده [1] . (أخص)
10 -النية في الكلام المحتمل صحيحة في القضاء [2] . (أخص)
هذه القاعدة تتعلق بتصرفات المكلفين القولية, وتبين ضابطا مهما من ضوابط إعمال النية في اللفظ, ومدى تأثيرها فيه.
ومعناها: أن النية إنما تعمل في اللفظ تخصيصا أو تقييدا أو صرفا له عن الحقيقة إلى المجاز ونحو ذلك عند احتمال اللفظ للمعنى المقصود, أما إذا نوى باللفظ ما لا يحتمله, ولا يدل عليه أصبحت النية معدومة الأثر, إذ"النية متى تجردت عن لفظ يدل عليها كانت باطلة" [3] ؛ فلو قال لزوجته: أنت طالق واحدةً, ونوى عددا, فلا تقع إلا طلقة واحدة فقط, دون المنوي؛ لأن العدد نص فيما يتناوله, لا يحتمل غيره [4] .
وبهذا يتبين أن أثر النية في اللفظ إنما هو عند دلالة اللفظ عليها, واحتماله لها؛ وذلك لأن المقصود الأهم من النية التمييز, وتعيين المراد من اللفظ؛ ولا يتأتى ذلك إلا في لفظ محتمل؛ كعام يحتمل التخصيص, أو مجمل يحتاج إلى البيان, أو مشترك يعين بعض أفراده؛ فإذا نوى بلفظه ما يحتمله: انصرف إليه.
ثم الاحتمال قد يكون مساويا أو قريبا وقد يكون بعيدا, فيختلف أثر النية في اللفظ بحسب القرب أو البعد من حيث قبولها في الديانة والقضاء؛ قال الحموي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه للسيوطي ص 44؛ إيضاح القواعد الفقهية للحجي ص 40، وانظر ضابط:"اليمين على نية الحالف"في قسم الضوبط الفقهية.
[2] المبسوط للسرخسي 6/ 115.
[3] المبسوط للسرخسي 30/ 165.
[4] انظر: المنثور للزركشي 3/ 123؛ الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 24؛ الحاوي للماوردي 15/ 433 - 434؛ مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 478.