التطبيق الثاني من القواعد:
1098 - نص القاعدة: 2 - الصَّبِيّ في مُرَاعَاة السُّنَن كالبَالِغ [1]
شرح القاعدة:
هذه القاعدة فرع عن الأصل الذي سبق تقريره من كون الصبي في العبادات كالبالغ ما عدا ما يتعلق بالوجوب أو التحريم, فتنص على أن كل ما يشرع للبالغ فعله في العبادات يشرع للصبي المميز مثله, وأنه يستحب له كل ما يستحب للبالغ فعله, يقول السبكي: خطاب الندب ثابت في حق الصبي؛ فإنه مأمور بالصلاة من جهة الشارع أمر ندب, مثاب عليها, وكذلك يوجد في حقه خطاب الإباحة والكراهة حيث يوجد خطاب الندب, وهو ما إذا كان مميزًا [2]
ومما يدل على صحة القاعدة العموم الوارد في خطاب الندب في النصوص الشرعية فإنه شامل للصبيان, وقد ثبت أن ابن عباس قام الليل مع النبي, صلى الله عليه وسلم, حين بات ذات ليلة في بيت خالته ميمونة, وكان الصبيان يحضرون الصلاة في المسجد ويشهدون العيدين على عهد النبي, صلى الله عليه وسلم, ويأتون في العبادات بما يأتي به البالغون بإقرار منه عليه الصلاة والسلام.
ومن تطبيقاتها:
1 -يستحب للصبي رفع يديه في الصلاة وأن يضع يمينه على يساره فيها, وإذا توضأ أن يتوضأ مرتين مرتين أو ثلاثًا ثلاثًا, ونحو ذلك مما يستحب للبالغ أن يأتي به في عباداته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع 2/ 144.
[2] نقله عنه السيوطي في الأشباه والنظائر ص 220.