الشريعة فالمتبع لهواه يشق عليه كل شيء سواء أكان في نفسه شاقا أم لم يكن لأنه يصده عن مراده ويحول بينه وبين مقصوده" [1] "
1 --"الاحتياط في اجتناب الرخص في القسم المتشابه الذي فيه خلاف قوي, والحذر من الدخول فيه, فإنه موضع التباس وفيه تنشأ خدع الشيطان, ومحاولات النفس, والذهاب في اتباع الهوى على غير مهيع." [2]
2 -لا عبرة بالمشقة التي سيجدها شارب الدخان في حالة الإقلاع عنه لتسويغ المدوامة على التدخين والاستمرار في تعاطي هذه الآفة الضارة, لأن المشقة اللازمة هنا هي مشقة مخالفة الهوى, وهي مشقة لا رخصة فيها.
3 -يحرم الأخذ بالرخص الفقهية إذا كان منشؤها الهوى كمن أراد أن يفجر مع امرأة ولكنه خاف إقامة حد الزنا عليه فنكح هذه المرأة بدون ولي, أخذًا بقول أبي حنيفة في صحة نكاح المرأة البالغة بدون إذن ولي, وأخذ بقول مالك في صحة النكاح بدون شهود, فهذا الفعل لا رخصة فيه البتة, لأنه يستند على محض اتباع الأهواء والشهوات, وهي لا تصلح سببا للتيسير على المكلف.
4 -من كان مدمنا على بعض المعاصي كشرب الخمر وفعل الزنا وغيرها, فإنه لا يباح له البقاء على هذه الأفعال بحجة أن في تركها مشقة كبيرة, لأن هذه المشقة لازمة عن مخالفة الهوى, ومشقة مخالفة الهوى لا رخصة فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموافقات 1/ 332.
[2] المصدر نفسه 1/ 338.