فهرس الكتاب

الصفحة 7405 من 19081

4 العذر الذي جاء من قبل العباد لا يسقط فرض الوضوء. [1] (أخص) .

5 ـ التأخير الذي يقع بعذر شرعي لا يسقط حق الشفعة. [2] (أخص) .

6 ـ ضيق المال لا يسقط حق صاحب الفرض. [3] (أخص) .

الأصل أن الذي له الحق هو الذي يملك المطالبة به أو إسقاطه, ومما ينزل منزلة الإسقاط أن يجيء عذر ممن له الحق يمتنع معه الوفاء [4] , بخلاف ما إذا أتى العذر من غير من له الحق.

ومعنى القاعدة: أن الحقوق الثابتة شرعا لله تعالى على الناس, أو للناس فيما بينهم بعضهم على بعض إذا قام أمر يمتنع معه الوفاء بها, ولم يكن مجيئه مِن قِبَل الذي له الحق, فلا يعدّ ذلك عذرا في إسقاط الحق, كالرجل يشرب دواء أو بنجا فيغمى عليه فإنه يلزمه قضاء صلاة ذلك اليوم الذي أغمي فيه لأن الإغماء جاء من قبل غير من له الحق وهو هنا الله تعالى, بخلاف ما لو كان الإغماء بغير صنعه [5] , وكالرجل إذا أصابه مرض مُعْدٍ يستلزم عزله عن زوجته فلا يسقط ذلك حق الزوجة في نفقتها كاملة؛ لأن العذر ليس من قبلها وهي صاحبة الحق في النفقة.

ومورد القاعدة وأمثلتها المنصوص عليها عند مَن أوردها - وهم فقهاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البحر الرائق لابن نجيم 1/ 149.

[2] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 508.

[3] الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 256.

[4] انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 76.

[5] وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله، وقال محمد يسقط عنه القضاء متى كثر؛ لأنه حصل بما هو مباح فصار كما لو أغمي عليه بمرض. انظر: التقرير والتحبير 2/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت