أولا: من القرآن الكريم:
قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 100] ووجه الدلالة من الآية أن الله تعالى قد أعطى المهاجر الذي فارق أهله ووطنه ثم مات قبل أن يبلغ دار هجرته أجر المهاجر كاملا غير منقوص. [1]
ثانيا: من السنة:
1 -ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"نية المؤمن خير من عمله" [2] فهذا الحديث أصل للقاعدة, وفيه أن النية هي أصل الأعمال, فإذا صحت في فعل طاعة فعُجز عنها لمانع منع منها فإن أجر ذلك العاجز كأجر القادر الفاعل. [3]
2 -عن أبى الدرداء رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر تفسير الطبري: 9/ 122، فتح الباري لابن حجر: 6/ 18، أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري: 1/ 531.
[2] رواه الطبراني في المعجم الكبير 6/ 185 - 186 (5942) ؛ وأبو نعيم في الحلية 3/ 255 (240) وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل لم نكتبه إلا من هذا الوجه. انتهى. كلاهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه؛ وقال الهيثمي في المجمع 1/ 61 / رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثوقون إلا حاتم بن عباد بن دينار، لم أر من ذكر له ترجمة. انتهى؛ وقاله أيضًا 1/ 109. وقال العلامة المناوي في فيض القدير 6/ 292 (9296) : وأطلق الحافظ العراقي أنه ضعيف من طريقه. انتهى. ورواه البيهقي في شعب الإيمان 9/ 175 (6445) ، والشهاب القضاعي في مسنده 1/ 119 (147) عن أنس بن مالك رضي الله عنه. ورواه الشهاب أيضا 1/ 119 (148) عن النواس بن سمعان رضي الله عنه. ورواه ابن عبد البر في التمهيد 12/ 265، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
[3] انظر المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 3/ 728.