أبواب الخيار أو الأجل أو قدرهما أو فعلًا ذلك في المسلم فيه أو في رأس مال السلم أو الصداق أو في الإجارة أو غيرها من العقود فإنه يلحق في مدة الخيارين- أي: المجلس, والشرط - جميعًا على الصحيح" (3) ^32561^."
والقاعدة مبنية على التفريق بين حالة اللزوم وحالة الخيار في العقد؛ فالتغيير في حالة الخيار يلحق بالعقد, بخلاف ما بعده؛ قال البهوتي:"ما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار - أي: المجلس, أو الشرط - يلحق بالعقد؛ لأن زمن الخيار كحالة العقد, ولا يلحق به ما زيد أو حط من الثمن بعد مدة الخيار؛ لأن الزيادة حينئذ هبة يشترط لها شروطها, والنقصان إبراء فلا يثبت شيء منهما في حق الشفيع؛ لكونه وجد بعد استقرار العقد, أشبه ما لو وهب أحدهما الآخر عينًا أخرى" (4) ^32562^. وهي تمثل مذهب الشافعية والحنابلة, أما الحنفية فلا فرق عندهم بين الإلحاق في المجلس أو بعده, وكذا لا فرق بين ما كان في زمن خيار الشرط أو بعده, وكذلك المالكية في أحد القولين.
1 -لا تجب الزكاة في العروض إلا إذا ملكها بمعاوضة مقرونة بنية التجارة, فإن تأخرت النية عن العقد فلا أثر لها إلا إذا وقعت في مدة خيار المجلس فإنها تعتبر؛ لأن الواقع في زمن الخيار كالواقع في العقد (5) ^32563^.
2 -إذا ألحقا بالعقد شرطًا فاسدًا في مدة الخيار فسد العقد [1] ؛ كما لو باع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المجموع للنووي 9/ 461، حاشية قليوبي على الجلال 2/ 226، حاشية البجيرمي على المنهج 2/ 217.
[2] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 370، تحفة المحتاج 6/ 68.
[3] انظر: أسنى المطالب 2/ 93، تحفة المحتاج 4/ 301 - 302، حاشية قليوبي على الجلال 2/ 241.
[4] انظر: نهاية المحتاج للرملي 4/ 45، حاشية أسنى المطالب له 2/ 64.
[5] انظر: المجموع للنووي 9/ 231، أسنى المطالب للأنصاري 2/ 93، تحفة المحتاج 4/ 301 - 302.
[6] انظر: حاشية قليوبي على الجلال 2/ 241، حاشية الجمل على شرح المنهج 3/ 116.
[7] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 53، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 132.
[8] حاشية شرح الأزهار 3/ 77.