فهرس الكتاب

الصفحة 6857 من 19081

قواعد ذات علاقة:

1 -الضرورات تبيح المحظورات [1] [ف/ ... ] (أصل مقيد للقاعدة)

2 -حرمة الشيء تدل على حرمة ما فوقه بطريق الأولى [2] (تعليل) .

شرح القاعدة:

المراد بالنظر: رؤية الشيء بالعين, وصرف العين عنه يسمى غضًًّا [3] , ومنه قول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [سورة النور: 30] , والمراد بالمس: ملاقاة جسم لآخر على أي وجه كان [4] .

هذه القاعدة هي إحدى القواعد المقررة لبيان ما يحل وما يحرم شرعًا من المسِّ بين الآدميين, وهي تشمل حكم نظر الناس بعضهم إلى بعض, وكذلك حكم النظر إلى غير العورة من أجزاء البدن.

ومفادها أن كل من حرم الشارع النظر إليه, وكذلك كل ما نص الشرع على حرمة النظر إليه من أعضاء الإنسان - رجلًا كان أو امرأة - فإنه يحرم مسُّه باليد أو بأي عضو من أعضاء الجسم مما يحصل به المسُّ, فكما يحرم, مثلًا, النظر إلى الأجنبية من غير الحاجة, فكذلك يحرم عليه مسها, وكما يحرم نظر الإنسان إلى بعض أعضاء بدن غيره, فكذلك يحرم مسها, وليس العكس, أي ليس كل ما يحل النظر إليه يحل مسه؛ فـ"قد يحل النظر مع تحريم المس, فإنه يحل النظر إلى الأجنبية في البيع والشراء والأخذ والعطاء"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور 2/ 317، أشباه ابن نجيم ص 73. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] الفروق للقرافي 1/ 145.

[3] معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجي ص 108، 332.

[4] انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت