4 -الحرمة المعتبرة بالصفةإنما تثبت باعتبار تلك الصفة [1] (مبينة)
5 -ما حرمه الله تحريما مطلقا لا يباح إلا إذا وجد سبب حله [2] (أخص)
تبين هذه القاعدة أوجها من تأثير الأسباب - منعا أو إيجابا - في أحكام ما كان محرما لصفته أو مباحا لها, والمراد ب الصفة ما كان قائما بالمحرمات والمباحات وترتب الحكم الشرعي عليه ترتب العِلِيَّة وهو قسمان [3] :
1 -ما منع لصفته وهو ما اشتمل على مفسدة تناسب التحريم كتناول السموم, أو تناسب الكراهة كأكل لحوم سباع الطير, عند المالكية.
2 -ما أبيح لصفته لاشتماله على مصلحة كسائر المآكل والملابس والمساكن.
والمراد ب السبب في القاعدة ما أثر في الحكم مما كان خارجا عن ماهية المحرمات والمباحات.
وبيان ذلك -كما أوضحه العز بن عبد السلام [4] 1 - أن أسباب التحريم والتحليل ضربان:
أحدهما: ما كان قائمًا بالمحل الذي يتعلق به فعل المكلف وهو المراد بالصفة في قاعدتنا
وهو قسمان:
أ) ما كان سببا للتحريم وهو كل صفة قائمة بالمحل موجبة للتحريم, كصفة الخمر فإنها محرمة لما قام بشربها من الشدة المطربة المفسدة للعقول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 11/ 246.
[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/ 165.
[3] الذخيرة للقرافي 1/ 322، الفروق له 3/ 168.
[4] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 94 و 95.