فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 19081

4 -الحرمة المعتبرة بالصفةإنما تثبت باعتبار تلك الصفة [1] (مبينة)

5 -ما حرمه الله تحريما مطلقا لا يباح إلا إذا وجد سبب حله [2] (أخص)

تبين هذه القاعدة أوجها من تأثير الأسباب - منعا أو إيجابا - في أحكام ما كان محرما لصفته أو مباحا لها, والمراد ب الصفة ما كان قائما بالمحرمات والمباحات وترتب الحكم الشرعي عليه ترتب العِلِيَّة وهو قسمان [3] :

1 -ما منع لصفته وهو ما اشتمل على مفسدة تناسب التحريم كتناول السموم, أو تناسب الكراهة كأكل لحوم سباع الطير, عند المالكية.

2 -ما أبيح لصفته لاشتماله على مصلحة كسائر المآكل والملابس والمساكن.

والمراد ب السبب في القاعدة ما أثر في الحكم مما كان خارجا عن ماهية المحرمات والمباحات.

وبيان ذلك -كما أوضحه العز بن عبد السلام [4] 1 - أن أسباب التحريم والتحليل ضربان:

أحدهما: ما كان قائمًا بالمحل الذي يتعلق به فعل المكلف وهو المراد بالصفة في قاعدتنا

وهو قسمان:

أ) ما كان سببا للتحريم وهو كل صفة قائمة بالمحل موجبة للتحريم, كصفة الخمر فإنها محرمة لما قام بشربها من الشدة المطربة المفسدة للعقول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 11/ 246.

[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/ 165.

[3] الذخيرة للقرافي 1/ 322، الفروق له 3/ 168.

[4] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 94 و 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت