2 -ما سن للصلاة في أدائها سن في قضائها [1] . (عموم وخصوص وجهي)
الترتيب في اللغة: جعل كل شيء في مرتبته [2] .
وفي الاصطلاح هو: جعل كل واحد من شيئين فصاعدًا في رتبته التي يستحقها بوجه مّا [3] .
معنى القاعدة: أن من وجب عليه أداء عبادة مرتبة في أركانها وأفعالها؛ كالصلاة أو مرتبة في أوقاتها؛ كالفوائت المتعددة, فتأخر عن أدائها بسبب من الأسباب حتى خرج وقتها فإنه يقضيها مرتبة كما وجبت عليه؛ فلا يؤخر ما حقه التقديم, ولا يقدم ما حقه التأخير؛ لأن القضاء يحكي الأداء.
والترتيب في العبادات ضربان [4] : ترتيب من ناحية الوقت, وترتيب من ناحية الفعل, فأما الترتيب من ناحية الفعل فلا يسقط بحال بالاتفاق؛ كترتيب أركان الصلاة, وأما الترتيب في الوقت فلا يسقط بفواته عند الجمهور؛ لأن ما يلزم من الترتيب في الأداء يلزم في القضاء, وذهب الشافعية إلى سقوط الترتيب بفوات العبادة عن وقتها, وذلك لأن العبادة بعد فوات وقتها تصير واجبة في الذمة, ولا ترتيب فيما يثبت في الذمة؛ قال الزركشي:"الترتيب من توابع الوقت؛ فإذا فاتت الأوقات جعلت في الذمة, ولا ترتيب فيما يثبت في"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 1/ 251.
[2] انظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن أمير حاج 1/ 15، التعريفات للجرجاني ص 78، المعجم الوسيط ص 326؛ مادة: (رتب) .
[3] شرح مختصر الروضة للطوفي 3/ 674، التحبير شرح التحرير للمرداوي 8/ 4120.
[4] انظر: التجريد للقدوري 2/ 590، 592، الحاوي الكبير للماوردي 2/ 159، المنثور في القواعد للزركشي 1/ 279.