هذا الضابط في باب الأيمان, وهو يفيد أن الكفارة في الحنث في اليمين والحلف تتعدد بتعدد أسبابها.
وقد اتفق فقهاء المذاهب على أن الشخص إذا حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة, فقال: والله لا أكلت, ولا شربت, ولا لبست, فحنث في الجميع, فإنه تلزمه كفارة واحدة; لأن اليمين واحدة, والحنث واحد, فإنه بفعل واحد من المحلوف عليه يحنث, وتنحل اليمين. [1]
والحلِف في اللغة: القسم, واليمين؛ وأصلها العقد بالعزم والنية. [2]
وفي اصطلاح الفقهاء: الحلف تأكيد الخبر بذكر المعظم على منهاج"والله, وبالله, والحروف الموضوعة للقسم", وكذلك القسم واليمين, إلا أن الحلف من إضافة الخبر إلى المعظم. [3]
ويعبر بعضهم عن الحلف بقوله: هو ما تعلق به حث, أو منعٌ, أو تحقيق خبر. [4]
وفرق بعض الفقهاء بين الحلف واليمين؛ بأن اليمين حيث أطلقت, إنما يراد بها الموجبة للكفارة, وأما الحلف فقد يكون كذلك, وقد لا يكون, كما في التعليق على الحث أو المنع أو التحقيق. [5]
والمراد بالحلف المتعدد: تكرره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مغني المحتاج للشربيني 5/ 22، حواشي تحفة المحتاج 10/ 19، المنثور للزركشي 2/ 74، المغني 9/ 406، المحلى لابن حزم 6/ 311.
[2] انظر: لسان العرب مادة"ح ل ف".
[3] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 178.
[4] انظر: المنثور 2/ 73.
[5] انظر: المنثور 2/ 73، 74.