2 -الدوران دليل العلية [1] أصل
3 -العلل أمارات على الأحكام [2] أصل
4 -التعليل بالحكم الشرعي أولى من التعليل بالوصف المقدر [3] فرع
... تضيف هذه القاعدة مفهومًا جديدًا للعلة التي يُعلّل بها الحكم الشرعي, فهي تقرر جواز كونها - أي العلة - حكمًا شرعيًّا, وهو ما اتفق عليه أكثر الأصوليين [4] . واختلف هؤلاء بعد ذلك في التأسيس لما تقرر, فقد أسس له المتكلمون منهم بما ذهبوا إليه من أن الحكم قد يدور مع حكم آخر وجودًا وعدمًا, وأن الدوران يفيد ظن العلية, ولما كانت العلة دليلا ومعرفًا بالحكم؛ فإنه لا مانع من أن يجعل حكم شرعي علة لحكم شرعي آخر بأن يقول الشارع مثلا:"مهما رأيتموني أثبت الحكم الفلاني في الصورة الفلانية, فاعلموا أني أثبت الحكم الفلاني فيها أيضًا" [5] .
أما الحنفية - وهم من القائلين بما قررته القاعدة - فإنهم لا يعتبرون الدوران مفيدًا ظن العلية, ومن ثم لم يرتكزوا على هذا الأساس - كما فعل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المحصول للإمام الرازي 5/ 245 ط: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[2] انظر: الفصول في الأصول للجصاص 4/ 259، كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 39. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[3] ) المحصول للإمام الرازي 5/ 598.
[4] ) انظر: الإبهاج للسبكي 3/ 142، نهاية الوصول للهندي 8/ 3509 ط: نزار مصطفى الباز، شرح الكوكب المنير لابن النجار 4/ 92 ط: مكتبة العبيكان، الفصول في الأصول للجصاص 4/ 184، كتاب التحرير لابن الهمام 4/ 34؛ طلعة الشمس للسالمي 2/ 110.
[5] الإبهاج للسبكي 3/ 142، وانظر البحر المحيط للزركشي 5/ 164.