وحجك غير مبرور" [1] , فدلَّ الحديث على أنَّه لا يتقبل عملُ الطاعة مع مباشرة الحرام. [2] "
أولا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:
1 -من غصب ماء ليتوضأ به, فإن فعله معصية, ولا يؤجر على الوضوء وما يترتب عليه [3] ؛ وكذا لو صلى في ثوب غصبه, فإن الصلاة لا تصح في ذلك الثوب [4] , أو صلى في مكان غصبه, فإن صلاته لا تصح [5] لأنه لا يطاع الله من حيث يعصى.
2 -من توضأ في آنية الذهب أو الفضة, فلا يتأدى بذلك فرضه؛ لأنه فعل كل ذلك بخلاف ما أمر [6] , ولا يطاع الله من حيث يعصى.
3 -لا يصح صوم يوم العيد؛ لأنه وإن كان الصوم طاعة غير أنها لا تحصل إلا بمعصية لورود النهي عن صوم يوم العيد, فوقعت الطاعة على وجه محرم, وكذا الحال في صوم أيام التشريق تطوعًا [7] ولا يطاع الله من حيث يعصى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البزار 15/ 221 (8638) ؛ والطبراني في الأوسط 6/ 109 - 110 (5224) ؛ وقال الهيثمي في المجمع 3/ 210؛ 10/ 292: فيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف.
[2] انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب 12/ 7.
[3] انظر: السيل الجرار للشوكاني 1/ 38، قواعد ابن رجب ص 12.
[4] انظر: الإحكام، لابن حزم 3/ 307، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 324، قواعد ابن رجب ص 12.
[5] انظر: الإحكام لابن حزم 3/ 307، قواعد ابن رجب ص 12.
[6] انظر: الإحكام لابن حزم 3/ 307.
[7] قواعد ابن رجب ص 11، 12؛ نيل الأوطار للشوكاني 4/ 351، ونقل عن النووي الإجماع على تحريم صوم العيدين.