ولا بد من التنبيه إلى أنه قد يكون للحكم شرطان أو أكثر على سبيل البدل فيكون أحدها كافيًا لوجود الحكم ولا يضر انتفاء غيره. [1]
وهذا الشرط الشرعي منه ما هو شرط في الوجوب, وما هو شرط في الصحة. [2]
فشرط الوجوب هو ما جعله الشارع شرطا في تعلق الواجب بذمة المكلف. كدخول الوقت بالنسبة لوجوب الصلاة. والإقامة والصحة لوجوب الصوم وهو من خطاب الوضع. [3]
وشرط الصحة هو ما اعتبر الشارع وجوده شرطًا للاعتداد بالشيء شرعًا, وبعبارة أخرى: ما لا تبرأ الذمة من عهدة الواجب دونه, كالطهارة ونحوها من شروط صحة الصلاة, وهو من خطاب التكليف. [4] .
1 الحديث:
أ ما روي أن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال ل عمر رضي الله عنه: ما بالنا نقصر, وقد أمنا وقد قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء 101] قال: لقد عجبت مما عجبت منه, فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك, فقال لي: هي صدقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر قاعدة:"إذا رتب مشروط على شرطين لا يحصل إلا عند حصولهما إن كانا على الجمع، وإن كانا على البدل حصل عند أحدهما"، في قسم القواعد الأصولية.
[2] -. انظر: نشر البنود على مراقي السعود للشيخ عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي الشنقيطي 1/ 36، 37؛ الموسوعة الفقهية الكويتية 6/ 26
[3] - انظر قاعدة: لا يجب تحصيل شرط الوجوب.
[4] - انظر: قاعدة: حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في صحة التكليف؟؛ وقاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.