فهرس الكتاب

الصفحة 16014 من 19081

في أقسام الحكم الشرعي الوضعي, ولا يتعرض لغيره من أقسام الشرط [1] إلا حيث تعلق به حكم شرعي في خطاب الوضع أو التكليف, فيدخل عندئذ في قسم الشرط الشرعي. [2]

والقاعدة تفيد أن الشرع إذا اعتبر شيئا شرطا لحكم اقتضى ذلك انتفاء الحكم عند انتفاء ذلك الشرط, فالطهارة لما جعلها الشرع شرطا في صحة الصلاة اقتضى ذلك عدم صحة الصلاة عند عدمها, والإقامة لما جعلها الشرع شرطا في وجوب الصوم اقتضى ذلك عدم الوجوب في حالة السفر.

وهذا هو الأصل الذي يقتضيه الشرع والعقل كما سيأتي في أدلة القاعدة, فإن ظهر ما يدل على خلافه اعتبر ذلك حالة استثنائية خاصة. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - الشرط ينقسم عند الجمهور باعتبار الرابط بينه وبين مشروطه إلى أربعة أقسام: الأول: الشرط الشرعي وهو ما كان الرابط بينه وبين مشروطه مستفادا من الشرع، كجعل دوران الحول شرطا في وجوب الزكاة، وجعل الطهارة شرطا في صحة الصلاة. الثاني: الشرط العقلي وهو ما كان الرابط بينه وبين مشروطه مستفادا من العقل، كالحياة للعلم، فيلزم من عدم الحياة عدم العلم، ولا يلزم من وجود الحياة وجود العلم. الثالث: الشرط العادي وهو ما كان الرابط بينه وبين مشروطه مستفادا من العادة، كاشتراط نصب السلم لصعود السطح، وملاصقة النار للجسم المحترق في الاحتراق. الرابع: الشرط اللغوي وهو ما كان الرابط بينه وبين مشروطه مستفادا من وضع اللغة، وهو عند بعض الأصوليين بمعنى السبب (انظر: القاعدة: التعاليق اللغوية أسباب، أي يلزم من وجوده الوجود كما يلزم من عدمه العدم؛(انظر: البحر المحيط للزركشي 4/ 440؛ شرح تنقيح الفصول للقرافي 73)

[2] - انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 413

[3] - الفروق للقرافي مع حاشتي ابن الشاط والمالكي 2/ 200؛ وانظر: القاعدة الثامنة والخمسين بعد المائتين من قواعد المقري: إذ ا ثبت حكم عند ظهور عدم سببه أو شرطه فإن أمكن تقديرهما تعين وإلا عد مستثنى. قواعد المقري مع تحقيق الدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد 1/ 499؛ وانظر القاعدة:"الحكم إذا حضر سببه وتوقف حصول مسببه على شرط فهل يصح وقوعه بدون شرطه أم لا؟"في قسم القواعد الأصولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت