فهرس الكتاب

الصفحة 17844 من 19081

أما الذين لا يرون حجية مفهوم المخالفة؛ وهم الحنفية [1] , والظاهرية [2] فلا يخصِّصون به العموم.

وقد تفرَّع على هذه القاعدة عدة قواعد أصولية؛ سبقت الإشارة إلى بعضها في القواعد ذات العلاقة. وهي: «الصفة تخصص العموم» , و «الشرط يخصص العموم» , و «الغاية تخصص العموم» , و «الاستثناء يخصص العموم» .

بقيت الإشارة إلى أن التخصيص بالمفهوم مقيَّد بالقيود والضوابط التي ذكرها الأصوليون للعمل بالمفهوم؛ لا سيما قيود اعتبار مفهوم المخالفة التي تقرَّرت في قاعدة: «مفهوم المخالفة حجة» .

ويضاف إلى ذلك ما نص عليه بعض الأصوليين من أن تخصيص العموم بالمفهوم إنما يكون في كلامين منفصلين من متكلم واحد, أو في حكم الواحد ككلام الله ورسوله (, لا في كلام واحدٍ متصل. [3]

أدلة القاعدة:

1 -قاعدة: إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما, وبيانه: أن المفهوم سواء أكان مفهوم موافقة أم مفهوم مخالفة دليل شرعي يجب العمل به؛ ولذا جاز تخصيص العموم به وإن كان أضعف من العام المنطوق؛ جمعًا بين الدليلين؛ لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أصول البزدوي مع كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 2/ 573.

[2] الإحكام لابن حزم 7/ 2 ط: دار الآفاق الجديدة، بيروت.

[3] أصول الفقه لابن مفلح 3/ 965؛ والقواعد لابن اللحام ص 364؛ والتحبير للمرداوي 6/ 2668.

[4] شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 150؛ وشرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 59؛ والتخصيص وأثره في الاجتهاد للدكتور أسامة فيصل نجم السعدون ص 240 ط: مكتبة الرشد، الأولى 1429 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت