فهرس الكتاب

الصفحة 17873 من 19081

لأن الثلاثة تستغرق الاثنين بل هي أكبر منها, فيطرح الكل من العشرة, فتبقى خمسة.

4 -أن يستغرق الاستثناءُ الأولُ المستثنى منه, نحو: له علي عشرة إلا عشرة إلا أربعة, فقيل: يبطل ما بعد المستغرق تبعًا له, فتلزمه العشرة. وقيل: يعتبر ما بعده, واختلف في طريق اعتباره:

فقيل: يستثنى من الاستثناء الأول, فتلزم أربعة. حيث تطرح الأربعة من العشرة التي تليها فتبقى ستة, فتطرح من المستثنى منه الأول وهو عشرة, فتبقى أربعة

وقيل: يعتبر الثاني دون الأول, فتلزم ستة, حيث تطرح الأربعة من العشرة التي تليها فقط فتبقى الستة.

وهذه الأقوال على قول من يجيز استثناء الأكثر, والمثال لا يعترض؛ لأن المقصود منه فهم القاعدة [1] .

ثم أكثر تطبيقات هذه القاعدة يتعلق بتفسير ألفاظ المكلفين لاسيما صور الطلاق والإقرار, الأمر الذي يقلل من مجال التخريج عليها في النصوص الشرعية, ذلك أن شواهدها في هذا المجال قليلة.

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلاَّ امْرَأَتَهُ} [الحجر: 58 - 60] .

وجه الدلالة من هذا: أنه تعالى استثنى آل لوط من المجرمين, ثم استثنى من آل لوط امرأته. [2]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مذكرة في أصول الفقه الشنقيطي 217، أضواء البيان للشنقيطي 2/ 284.

[2] انظر فتح القدير للشوكاني 3/ 193، تحقيق سعيد اللحام، دار الفكر 1995، الإبهاج للسبكي 2/ 152 الإحكام للآمدي 2/ 309 التحبير شرح التحرير للمرداوي 6/ 2618 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت