فهرس الكتاب
وهو قول جماهير العلماء حتى حكى غير واحد الإجماع عليه, ونقل ابن العراقي عن بعضهم منعه, وذكر المحلي أن بعض الفقهاء حكى المنع عن بعض أهل العربية, ونقله الروياني أيضا عن بعض أهل اللغة [1] ودليل من منعه هو: أن العامل في الاستثناء الفعل الأول بتقدير حرف الاستثناء, ولا يعمل عامل في أحد المعمولين [2] .
وقد أجمل بعضهم صور تعدد الاستثناء في صورتين:
الصورة الأولى: أن يتعدد بحرف عطف, وفي هذه الصورة تكون جميع الاستثناءات راجعة للمستثني منه الأول بلا خلاف, نحو قوله: له علي عشرة إلا واحدا وإلا اثنين. فيكون المعنى: له علي سبعة.
الصورة الثانية: أن تكرر الاستثناءات بلا عطف, ولذلك أربع حالات:
1 -أن لا يستغرق الاستثناء واحدا منها, وفي هذه الحالة يكون كل استثناء راجعا لما قبله على التحقيق, نحو: له علي عشرة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة, فتلزمه ستة؛ لأن الثلاثة تخرج من الأربعة, فيبقى واحد, يخرج من الخمسة, تبقى أربعة, تخرج من العشرة, تبقى ستة
2 -أن يستغرق كل استثناء ما يليه, وفي هذه الصورة يبطل الكل, نحو: له علي عشرة إلا عشرة إلا عشرة, فلا يكون عليه شيء
3 -أن يستغرق الاستثناء غير الأول, فيرجع الكل للمستثنى منه الأول بلا خلاف, نحو: له علي عشرة إلا اثنين إلا ثلاثة, فتلزمه خمسة؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المسودة لآل تيمية ص 154، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 253، نهاية السول للإسنوي 2/ 125، الإحكام للآمدي 2/ 288، جمع الجوامع للسبكي 2/ 16،17، شرح الكوكب لابن النجار 3/ 338.
[2] البحر المحيط للزركشي 4/ 408.