فهرس الكتاب

الصفحة 6523 من 19081

3 -الأقل تبع للأكثر [1] [ف/] أعم

شرح القاعدة:

معنى القاعدة أن على صاحب المال اليسير أن يتنازل عنه لصاحب المال الكثير إذا دار الهلاك بين المالين وكان في هلاك أحدهما سلامة الآخر, ولم يقع ذلك بتسبب من واحد من المالكين لهما.

ويمثل الفقهاء لهذه القاعدة بثور أدخل رأسه بين غصني شجرة نخل مملوكة لغير صاحبه بحيث لا يمكن أن يخرجه إلا بقطعهما؛ فإنه ينظر إلى الأقل قيمة منهما, فإن كان الثور أقل قيمة من الأغصان ذبح, وإلا قطعت الأغصان وأعطى رب الثور لصاحبها قيمتها.

وهذه القاعدة داخلة فيما هو مقرر في الشريعة من وجوب اتقاء أكبر الضررين بارتكاب أخفهما, المعبر عنه بقاعدة:"يدفع أعظم الضررين بأهونهما" [2] .

وبيان ذلك أنه بالنظر إلى المثال السابق يتضح أنه اجتمع فيه ضرران:

الضرر الأول: هو خروج أغصان النخلة من ملك صاحبها بدون إذنه وذلك بقطعها وإعطائه بدلا عنها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المجموع للنووي 14/ 244؛الذخيرة للقرافي: 9/ 46؛ 6/ 107، 6/ 319، 4/ 133، 6/ 319؛ شرح صحيح مسلم للأبي 3/ 593؛ التاج والإكليل للمواق 6/ 445؛ شرح الزرقاني للموطأ 1/ 111، 112، 131؛ المنتقى لأبي الوليد الباجي 2/ 124؛ المبسوط للسرخسي 30/ 52؛ شرح مختصر خليل للخرشي 1/ 182؛ حلي المعاصم للتاودي 2/ 16؛ وبلفظ: الأقل يتبع الأكثر، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 10/ 44، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] المبسوط للسرخسي 4/ 59، 106، 6/ 46، 10/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت